مصطلح فن الإدارة هو كلمة فضفاضة تحولت إلى موضوع يتكلم عنه الكثيرون. لكن استخلاص حقائق ملموسة مبنية على التجربة من خلال هذه الفكرة هو أمر شبه مستحيل في ظل زخم المحتوى الذي يحيط بها. لذلك جمعنا لك كل ما عليك معرفته حول الإدارة الناجحة.

 

المحتوى :

1. فن الإدارة بين الحقيقة والادعاءات.

1.1. من هو الإداري الناجح؟

2.1. كيف أكون إداريا ناجحا؟

3.1. عيوب مصطلح فن الإدارة

4.1. رياديون لا يملكون “فن” الإدارة

2. علم الإدارة

1.2. هل توجد مراكز تدريب أكاديمية؟

2.2. ضريبة الإدارة العشوائية

3.2. الإدارة هي سر قيام الحضارات

4.2. قيّم عملك الإداري

 

1. فن الإدارة بين الحقيقة والادعاءات


استعمال مصطلح “فن” يوحي للمتلقي أن الإدارة هي إبداع وابتكار قد لا يحتاج معرفة أكاديمية.

فالفنون تحتاج “موهبة فطرية” أو صفات غير قابلة للقياس، تقلل من قيمة المعرفة والاجتهاد والعمل.

لذلك نجد كتابا يتكلمون عن “موهبة الإدارة” وحاجة الإداري أو القائد لصفات متأصلة فيه. ستيفن كروفت، أسقف أكسفورد، تكلم في كتابه “موهبة القيادة” (The Gift of Leadership) عن صفات يولد بها القائد لتحقيق النجاح.

وهذا التصور يقصي تلقائيا كل من لا يحمل صفات “المختار”، ويجعل الإدارة والقيادة مسألة حظ.

فكيف يمكننا التأكد من صحة هذه المزاعم؟

وماهي حقيقة فن الإدارة بعيدا عن التصورات الدغمائية؟

فن الإدارة بين الحقيقة والادعاءات

 

1.1. من هو الإداري الناجح؟


يقول الدكتور غازي القصيبي في كتابه حياة في الإدارة أن :

“علاقة الإنسان المعاصر مع الإدارة تبدأ مع الطفولة”.

لذلك يجب تحديد صفة الإداري الناجح حتى نستطيع وضع موضوع فن الإدارة في مكانه الصحيح.

رجل الإدارة الناجح هو الشخص القادر على القيام بالمهمات الموكلة له، بأقل مجهود وأعلى كفاءة.

هاتان الصفتان هما في الحقيقة معياران موضوعيان، أي أنهما قابلتان للقياس والمراجعة والتدقيق، على عكس الصفات الشخصية التي لا يمكن قياسها على غرار “الثقة في النفس” أو “الحكمة”.

وهنا نستطيع التمييز بين الغث والسمين، وبين ما يمكن قياسه وتجربته، وما يبقى مجرد شعارات فضفاضة لا نستطيع التأكد من صدقها أو نجاعتها.

 

2.1. كيف أكون إداريا ناجحا؟


النجاح الإداري وتنظيم المهمات والعمل ضمن فريق ليس مسألة سهلة بالمرة.

ولأن الإدارة هي المسؤول الأول عن نجاح أو فشل الدول، كان من الأساسي أن نعرف أسرار الإدارة الفعالة.

ولهذا يقول الدكتور سلام منعم زامل في بحثه حول الاتجاهات الحديثة في إدارة المؤسسات الصحفية:

“العديد من الدول تملك الموارد المالية والبشرية، لكن لنقص الخبرة الإدارية بقيت في موقع متخلف”.

الإجابة عن السؤال تنقسم إلى فلسفتين:

  • الإدارة فن وموهبة.
  • الإدارة علم ومعرفة.

 

3.1. عيوب مصطلح فن الإدارة


لاقى العديد من الكتاب الكثير من التعاليق القوية حول فكرة الموهبة الفطرية للقيادة أو الإدارة.

وبسبب عبثية فكرة الربط بين الموهبة الفطرية والنجاح، كان من الأساسي توضيح علاقة علوم الإدارة بغيرها من التفاصيل.

فإذا كانت الإدارة موهبة، لماذا نحتاج إلى قراءة المزيد من الكتب أو تعلم تقنيات جديدة؟

وحتى فكرة صقل الموهبة وتنميتها، تعني حاجة الإداري أو القائد لموهبة فطرية لا يعرف حقيقة وجودها عنده.

 

4.1. رياديون لا يملكون “فن” الإدارة


عندما نتابع قصص فن الإدارة والموهبة الفطرية للقادة، نجد طرحا متكررا لشخصية ستيف جوبز وغيره من رواد الأعمال الذين يظهرون بشخصية قوية وقدرات غير عادية في مجال الخطابة، ما يتعبرونه دليلا على وجود قدرة غير مُكتسبة على الإقناع والتأثير.

فنجاح الإداري أو القائد بالنسبة لهم مبني على:

  • قوة الشخصية.
  • قدرات الخطابة والإقناع.
  • القدرة على تحفيز الآخرين وتشجيعهم لبذل قصارى جهدهم.

وهذا غير صحيح بالمرة.

الآلاف من أفضل الإداريين حول العالم، لا يملكون أبسط أدوات التواصل على غرار إيلون ماسك، مؤسس شركة سبيس إكس والمساهم في تأسيس باي بال، أو لينوس تورفالدس مطور نظام التشغيل الشهير لينكس ومنظومة غيت هاب الشهيرة.

لينوس تورفالدس و فن الإدارة

 

2. علم الإدارة


الإداري الناجح ليس شخصا يسهر على رفع معنويات فريقه من خلال الشعارات الرنانة، بل هو مخطط استراتيجي. يضع القائد أفضل الخطط، من خلال استعمال مناهج علمية وبحث أكاديمي. وهذا يندرج ضمن علم الإدارة (Management Science) والذي يعتمد – خلافا لـ “فن الإدارة” – على الأبحاث والدراسات والتدريبات التي تضمن لرجل الإدارة الإمساك بزمام الأمور وتسيير العمل بأقل جهد وأعلى نجاعة.

يحتوي علم الإدارة على عدة فلسفات ومناهج أهمها:

  • المنهج الكلاسيكي: المنهج الأكثر صرامة ومن أشهر رواده عالم الاجتماع الألماني ماكس فايبر.
  • المنهج السلوكي: يعتمد على الاهتمام بالجانب الإنساني لدى العمال، أسسه الدكتور الأسترالي إلتون مايو.
  • الإدارة اليابانية: يعتمد على توفير مناخ عمل آمن لدفع العامل على التميّز، أسسه الياباني وليم أوشي.

طبعا كل هذه المناهج مبنية على دراسات وأبحاث وليست مجرد شعارات غير قابلة للقياس أو المراقبة.

لذلك يمكن أن نقول: الإدارة علم نأخذه من أهل الاختصاص.

فن الإدارة أو علم الإدارة

 

1.2. هل توجد مراكز تدريب أكاديمية؟

في العالم العربي، يوجد نقص في عدد مراكز التدريب المختصة في مجالات الإدارة.

لذلك كانت مؤسسة ES-Learning سباقة في هذا المجال من خلال تقديم دورات تدريبية وورشات عمل استثنائية مبنية على أسس علمية، وتقدم شهادات معترف بها في علوم الإدارة للمهتمين في القطاعين العام والخاص.

فإذا كنت رجل إدارة أو رائد أعمال، وتريد التمكن من أدوات إدارة إجراءات العمل أو بناء الاستراتيجيّات، يمكنك الاشتراك في البرامج من خلال موقعها الرسمي للحصول على معرفة حقيقة قادرة على تغيير نسق ونمط عملك بطريقة أكاديمية ضمن مناهج عالمية.

تعرف إلى برنامج :

إدارة الاستراتيجيات

لاكتساب مهارات متقدمة وأساليب تجعلك أفضل مساعد للمدراء التنفيذيّين والقادة في بناء استراتيجيات محكمة ومبنية على أسس علمية.

 

2.2. ضريبة الإدارة العشوائية

تدفع الكثير من الشركات والمؤسسات ضريبة غالية، مقابل الإدارة العشوائية وعدم تطوير مناهج العمل.

لذلك تكون خسارتها في:

  • الوقت: بسبب التنظيم الخاطئ لإجراءات العمل.
  • الرصيد البشري: بسبب ضعف إدارة جودة الأداء.
  • التنافسية: بسبب ضعف و/أو محدودية التصور الاستراتيجي.

وهذه الصعوبات لا تُحل من خلال تشجيع الموظفين على العمل لساعات إضافية، أو من خلال إلقاء خطب تحفيزية، بل تعتمد أساسا على تبني منهجية علمية، تقودها المعرفة لامتلاك أدوات النجاح.

فن الإدارة : ضريبة الإدارة العشوائية

 

3.2. الإدارة هي سر قيام الحضارات

قال شيشرون فيلسوف روما وخطيبها المفوه:

“ما كان للحضارة الرومانية أن تقوم دون الإدارة العامة”.

هذا التصريح الذي فهمه الرومان 100 عام قبل ميلاد المسيح، مازال مغيبا عن الكثير من المؤسسات والشركات في العالم اليوم.

وكثيرا ما نتكلم عن نجاح بعض البلدان في القيام بنهضة سريعة وبوتيرة نمو قوية في وقت قصير على غرار ما عاشته ألمانيا بعد الحربين العالميتين أو اليابان بعد الحرب العالمية الثانية، دون أن نتكلم عن قوة الإدارة.

عصر ميجي في اليابان هو العصر الذي تلى العصر الإقطاعي للساموراي، وهو الذي بنى اليابان الحديثة على أساسين هما:

  • التعليم.
  • الإدارة.

وللأسف كثيرا ما نذكر التعليم وننسى الإدارة، التي كانت ولا تزال سبب نجاح المؤسسات والبلدان.

 

 

4.2. قيّم عملك الإداري

على المستوى الشخصي، كل فرد هو مسؤول إداري، حيث يقوم بتنظيم وقته وجهده وقدراته المالية والمعرفية. لذلك يكون كل تدريب أو تعليم في هذا المجال أمرا أساسيا، وقادرا على تغيير حياتك حرفيا.

طبعا اكتساب هذه المعارف والأدوات لن تكون بين طيات كتب فن القيادة بل ستكون في كتب علم الإدارة وباتباع دورات تدريبية أكاديمية يقودها مختصون. ولهذا تكون دورات التدريب في علوم الإدارة والخدمات الاستشارية مكلفة مقارنة ببقية أنواع الدورات، فهي الأكثر قيمة والقادرة فعليا على تغيير فلسفتك العملية وحتى الشخصية.

فن الإدارة

 

هل أنت راض عن معارفك في علوم الإدارة؟ أم تريد تنمية قدراتك لتحقيق النجاح المطلوب؟

شاركنا رأيك على صفحتنا الرسمية وأخبرنا عن أهم ما بقي في ذهنك من آخر دورة تدريبية في علوم الإدارة.


0 تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *